الثلاثاء , 21 نوفمبر 2017
الرئيسية / أخبار / محمد الجرّاية: تصريحات وزيرة المالية خطيرة جدا وسابقة في تاريخ المالية التونسية
محمد الجراية

محمد الجرّاية: تصريحات وزيرة المالية خطيرة جدا وسابقة في تاريخ المالية التونسية

Share on Facebook0Tweet about this on TwitterShare on Google+0Share on Reddit0Share on Tumblr0Pin on Pinterest0

وصف الخبير الإقتصادي محمد الجراية، تصريحات وزيرة المالية لمياء الزريبي التي أعلنت عنها عن توجه الوزارة لخفض قيمة الدينار التونسي، بالبادرة الغريبة والأولى من نوعها في تاريخ السياسة النقدية التونسية، مشدّدا على أنّ قرار التخفيض في قيمة العملة يرجع أساسا إلى مجلس إدارة البنك المركزي التونسي الذي يحيله بدوره إلى رئاسة الحكومة للمصادقة عليه بصفة رسمية وليس من مشمولات وزارة المالية.

واستغرب محمد الجراية خلال تدخله هاتفيا في برنامج كرسي الصراحة اليوم الجمعة 21 أفريلّ، من ضبابية تصريحات وزيرة المالية التي قال إنها لم تحدّد الهدف من هذا القرار والآليات التي ستتبعها الوزارة في التخفيض من قيمة الدينار وبدايةً من أي تاريخ.

وبيّن الخبير الاقتصادي، أنّ التراجع السريع في قيمة الدينار التونسي مباشرة بعد تصريحات وزيرة المالية (تراجع بـ0.3 نقاط) سببه تأخّر تدخّل البنك المركزي التونسي وغياب أي قرار رسمي يوضّح طبيعة القرار، وهو ما أثر سلبا على السوق المالية التونسية.

وقال محمد الجراية: “إنّ تصريحات المالية خطيرة وإرتجالية ومن المفترض أن لا تصدر منها لأن السوق المالية لا ترحم”، مضيفا انّه “حتى في التقارير الأخيرة لصندوق النقد الدولي لا يوجد أي شرط أو حتى إشارة إلى صرورة تخفيض قيمة الدينار عند التوقيع على قرضه المسند إلى تونس”.

وأوضح الخبير الإقتصادي محمد الجراية ضيف كرسي الصراحة، أنّ تحفيض قيمة الدينار التونسي مقابل العملات الأجنبية سيؤثّر في المقدرة الشرائية للمواطنين حتى على مستوى المواد المصنّعة محليا والتي تعتمد على مواد أولية يتم استيرادها من الخارج، مؤكّدا أنّ المستثمرين الأجانب (من ذلك الذين أصدروا وعودا سابقة خلال مؤتمر الاستثمار) سيعمدون إلى تأجيل استثماراتهم في تونس حتى يصل الدينار التونسي إلى أدنى مستوياته.

كما أشار الجراية، إلى أنّ أول ردة فعل طبيعية بعد تصريحات وزيرة المالية، تتمثل في توجّه المواطنين ورؤوس الأموال الذين لديهم مبالغ مالية من العملة الصعبة إلى إدخار أموالهم إلى حين تراجع الدينار إلى أدنى مستوياته الممكنة ثم سيقومون بصرفها بغاية الربح الأكبر، مقابل هرولة من لديهم ضرائب أو التزامات مع الدولة بالعملة الصعبة لاستخلاص مستحقاتهم الأمر الذي سيكبّد الدولة خسائر مالية هامة.

وشدّد محمد الجراية، على أنّ أول إجراء يجب اتخاذه لحماية الدينار التونسي يتمثّل في ضرورة التدخّل العاجل من البنك المركزي التونسي وإيقاف التدهور ثمّ اتخاذ القرار بشكل رسمي لمواصلة التدخل أم لا، مستغربا من عدم تدخل البنك المركزي منذ اليوم الأول وتعامله مع “التدحرج” ببرود تام.

نزار غريدقي

Comments

comments