الأربعاء , 22 فبراير 2017
الرئيسية / أخبار / صحيفة فرنسية تتساءل: لماذا صمت اليسار التونسي عن المجازر التي حدثت في حلب؟
حلب
حلب

صحيفة فرنسية تتساءل: لماذا صمت اليسار التونسي عن المجازر التي حدثت في حلب؟

Share on Facebook0Tweet about this on TwitterShare on Google+0Share on Reddit0Share on Tumblr0Pin on Pinterest0

 

قالت صحيفة “ليبيراسيون Libération” الفرنسية، إنّ الناشطين في أحزاب اليسار التونسي  لم يترددوا في وصف المهندس، محمد الزواري، بالشهيد. في المقابل، تسائلت قائلة: لماذا يصمت اليساريون عن جرائم نظام بشار الأسد التي يرتكبها بحق الشعب السوري؟.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ محمد الزواري، رائداً في مجال صنع الطائرات من دون طيار، وقد نُفي سابقاً من تونس بسبب انتمائه للاتجاه الإسلامي، قبل أن يعود إلى البلاد سنة 2011، إثر اندلاع الثورة التونسية، وذلك بعد أن قضى عدة سنوات متنقلاً بين دول الشرق الأوسط، أهمها سوريا.

وبحسب الصحيفة الفرنسية تجدر الإشارة إلى أن إدانة هذا الاغتيال هو أمر ضروري، خاصة إذا تأكد فعلاً وبالدليل القاطع أن الموساد يقف وراء هذا الاغتيال، الأمر الذي من شأنه أن يؤكّد أن الكيان الصهيوني مازال يواصل سياسة ضرب القوانين الأممية الدولية عرض الحائط، فهو يقتل بدم بارد كل من يضعه على قائمة أعدائه، ولا يتوانى عن مطاردته في كل أنحاء العالم.

من جانب آخر، “أدان أغلب وجوه المجتمع المدني في تونس هذا الاغتيال. كما نعتت جميع الأحزاب السياسية، خصوصاً اليسارية منها، والمنظمات التي تعنى بالمهاجرين التونسيين في فرنسا، محمد الزواري بشهيد القضية الفلسطينية. لكن ما يثير الدهشة، هو ليس تحرك السياسيين لاستنكار اغتيال الزواري، وإنما صمتهم الرهيب إزاء مجزرة حلب التي تزامنت مع حادثة الاغتيال فضلاً عن استنكار أقلية من النخب التونسية للمجازر التي تُرتكب في حقّ الشعب السوري”، حسب ما أوردت الصحيفة.

وتابعت الصحيفة: “منذ أشهر طويلة، يتعرض السوريون لعمليات قصف مكثفة وبلا هوادة من قبل النظام السوري المدعوم بالطيران الروسي والميليشيات الشيعية العراقية والأفغانية المدربة في إيران فضلاً عن ذراعها العسكري في لبنان، حزب الله. لكن، فضّل اليسار التونسي الصمت، كما هو الحال بالنسبة لعدة دول مغاربية، أمام بشاعة هذه المجازر”.

واضافت: “بل أسوأ من ذلك، فقد ذهب بعض قادة الأحزاب اليسارية التونسية لمباركة ما يقوم به النظام في سوريا وحليفه الروسي بعلة مناصرتهم للحرب ضد الإرهاب والتطرف. لكن، ألا يستحق ضحايا مجزرة حلب من هؤلاء وصفهم بالشهداء كما حصل مع الزواري؟.

واعتبرت الصحيفة الفرنسية “أنه يمكن اشتمام رائحة “فضيحة” تحرج اليساريين في تونس، فهم من جهة يدافعون عن النظام المجرم في دمشق بتعلة أنه يطارد ويقاتل المتطرفين، لكن في نفس الوقت، تراهم ينعتون المهندس محمد الزواري بالشهيد، مع العلم أنه وضع كل إمكانياته في خدمة حركة إسلامية تحكم مدينة غزة الفلسطينية”، وفق ما ورد في المقال.

وتابعت الصحيفة: “يقدم هؤلاء اليساريون أنفسهم “كحماة العلمانية” في تونس، لكنهم يدعمون في نفس الوقت نظاماً مسيراً من “الجمهورية الإسلامية” الإيرانية ومدعوماً من حزب ديني شيعي متعصب لمذهبه، يدعى حزب الله”.

كما اعتبرت أنّ أحزاب اليسار التونسي “تنتقد بشدة ممارسات الكيان الصهيوني. في المقابل، يطبقون سياسة “صمت القبور”، إذا ما تعلق الأمر بالحديث عن حمامات الدم التي يعاني منها العالم العربي خاصة وأن جميع أبناء المغرب العربي يتبعون نفس هذه السياسة، كما ترى الصحيفة الفرنسية”.

 

رابط المقال الأصلي

Comments

comments